مشهد الخبر - حسمت وكالة الاستخبارات الوطنية في كوريا الجنوبية الجدل المثار حول مصير الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، نافيةً صحة الشائعات التي تحدثت عن وفاته، ومؤكدة عدم وجود مؤشرات تدعم هذه المزاعم، في وقت تشير فيه التقديرات إلى استمرار ممارسته مهامه بصورة طبيعية.
وجاء النفي خلال اجتماع للجنة الاستخبارات في البرلمان الكوري الجنوبي، عقب انتشار منشورات عبر منصة «إكس» زعمت وفاة الزعيم الكوري الشمالي إثر تعرضه لنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة داخل مستشفى بكين يونيون في العاصمة الصينية بكين، أثناء محاولات لإنقاذ حياته.
وكان وانجون شيه، الذي يعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني المحظور، من بين مروجي هذه الادعاءات، التي لم تتوافر أدلة موثوقة تؤكد صحتها.
وفي المقابل، لم يصدر الإعلام الرسمي في كوريا الشمالية بياناً مباشراً للرد على الشائعات، لكنه نشر صوراً لكيم جونغ أون، البالغ من العمر 42 عاماً، خلال زيارة لمعارض الأحذية والملابس في العاصمة بيونغ يانغ، برفقة ابنته كيم جو أيه، في ظهور يتعارض مع الروايات التي تحدثت عن وفاته.
ماذا كشفت التقديرات بشأن حالته الصحية؟
وفيما يتعلق بوضعه الصحي، أشارت التقديرات الاستخباراتية الكورية الجنوبية إلى أن كيم جونغ أون يواجه مخاطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، في ظل معاناته من السمنة ووزنه الذي يُقدّر بنحو 140 كيلوغراماً.
ورغم هذه المخاطر، فإن المعلومات المتعلقة بتحركاته العلنية، بما في ذلك مشاركته في جولات ميدانية، لا تشير إلى وجود عجز واضح عن الحركة، وفق التقييمات المتداولة، فيما يُعتقد أنه يخضع لمتابعة صحية من فريق طبي متخصص.
ويأتي تجدد الشائعات بشأن صحة الزعيم الكوري الشمالي في ظل السرية الشديدة التي تحيط بحياته الشخصية ووضعه الطبي، الأمر الذي يجعل أي معلومات تتعلق بحالته الصحية موضع اهتمام واسع، خصوصاً في ظل استمرار حكمه للبلاد منذ عام 2011.
وبذلك، لا تستند الأنباء المتداولة عن وفاة كيم جونغ أون إلى أدلة موثوقة معلنة، فيما نفت الاستخبارات الكورية الجنوبية صحتها، مؤكدة أن المعطيات المتاحة لا تشير إلى وفاته.
