أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

تجنب انتفاخ البطن بعد تناول الخضروات الصحية




مشهد الخبر - يواجه الكثيرون معضلة محيرة عند محاولة تحسين نظامهم الغذائي: فبعد ملء الطبق بالخضروات الصحية مثل البروكلي والقرنبيط والملفوف، سرعان ما يحل مكان الشعور بالإنجاز انزعاج هضمي وانتفاخ في البطن.

 قد تبدو الخطوة البديهية هي حذف هذه الخضراوات تماماً، لكن الخبراء يؤكدون أن المشكلة غالباً لا تكمن في الصنف نفسه، بل في حجم الحصة المتناولة، وسرعة الأكل، وطريقة تفاعل الجهاز الهضمي مع الألياف.

وتحتوي بعض الخضراوات على كربوهيدرات معقدة لا يهضمها الجسم بالكامل في المعدة والأمعاء الدقيقة. وعند وصولها إلى الأمعاء الغليظة، تقوم البكتيريا النافعة بتحليلها، مما ينتج عنه غازات كجزء طبيعي من عملية التخمر. كما أن الزيادة المفاجئة في كمية الألياف قد تسبب انزعاجاً مؤقتاً لبعض الأشخاص.

ووفقاً لإرشادات المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، لا تعني الغازات بعد الوجبة أن الطعام ضار، ولا يجب أن تدفعك للاستغناء عن مجموعة غذائية كاملة، بل يمكن تخفيف الأعراض بشكل كبير عبر تعديل العادات الغذائية بحكمة.

استراتيجيات عملية لتجنب الانتفاخ الهضمي:

1. ابدأ بحصص صغيرة وتدريجية:

الانتقال المفاجئ من وجبات قليلة الخضار إلى أطباق كبيرة منها قد يفوق قدرة الجهاز الهضمي على التحمل. ينصح الخبراء بالبدء بكميات صغيرة جداً، ثم زيادتها تدريجياً مع مراقبة استجابة الجسم. فالتحمل يختلف من شخص لآخر، خاصة لمن يعانون من متلازمة القولون العصبي، والهدف هو اكتشاف الكمية المناسبة لك، وليس اجتياز "اختبار تحمل" لأقصى حد ممكن.

2. تمهل في تناول الطعام ومضغه جيداً:

غالباً ما نركز على مكونات الطبق وننسى طريقة الأكل. فتناول الطعام بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وهو مصدر رئيسي للغازات الهضمية. يمنح المضغ الجيد والأكل بتمهل الجهاز الهضمي وقتاً كافياً للهضم، كما أن تقسيم الوجبات الكبيرة إلى وجبات أصغر يساعد في عزل سبب الانزعاج ومعرفة ما إذا كان مرتبطاً بالكمية والعادات أم بالخضار نفسها.

3. غيّر الصنف ولا تحذف المجموعة الغذائية:

إذا تسبب القرنبيط في الانزعاج، فلا تحكم على جميع الخضراوات الصليبية بنفس الحكم. تختلف التركيبة الكيميائية لكل صنف، وتختلف استجابة الجسم حسب الكمية ومكونات الوجبة المصاحبة. يُنصح باستخدام "مذكرة غذائية" بسيطة لتسجيل ما تم أكله، الكمية التقريبية، والأعراض اللاحقة. وحاول تغيير عنصر واحد في كل مرة لتسهيل تحديد السبب الدقيق دون تضييق تنوع غذائك بلا ضرورة.

4. جرّب طرق طهي مختلفة:

قد تكون الخضراوات المطهية أسهل في المضغ والهضم مقارنة بتناولها نيئة. يمكن تجربة سلقها أو طهيها على البخار حتى تصبح طرية، ومقارنة استجابة الجسم بذلك. ومع ذلك، يجدر التنبيه إلى أن الطهي لا يضمن التخلص التام من الغازات، إذ تبقى بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمر، لذا تعامل مع طريقة التحضير كتجربة شخصية وليس كحل سحري مضمون.

5. راجع نظامك الغذائي الشامل:

ربما لم تكن الخضراوات هي السبب الوحيد. فبعض الأطعمة الأخرى مثل البقوليات، البصل، وبعض الفواكه المجففة قد تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص. لذلك، من المفيد النظر إلى الوجبات كاملة وتوزيع الحصص على مدار اليوم، بدلاً من إلقاء اللوم تلقائياً على آخر طعام تم تناوله.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا تكرر الانتفاخ وأصبح مزعجاً بشكل مستمر، أو صاحبه ألم شديد في البطن، أو تغير واضح في عادات الإخراج، فمن الضروري طلب التقييم الطبي المختص. في هذه الحالات، تكون مراجعة السبب الطبي الدقيق أنفع وأسلم من الاستمرار في حذف الأطعمة واحداً تلو الآخر بشكل عشوائي.


اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل