أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

المشروبات اليومية وخطر الإصابة بحصوات الكلى



مشهد الخبر - تتنوع المشروبات التي يعتمد عليها الكثيرون يومياً بين المياه الغازية والعصائر ومشروبات الطاقة والرياضية، لكن تأثيرها على صحة الكلى واحتمال الإصابة بحصواتها يختلف جذرياً بناءً على مكوناتها والكميات المستهلكة. ويحذر مختصون من أن بعض هذه المشروبات، بسبب محتواها العالي من السكر أو الصوديوم، قد تزيد من خطر تكوّن الحصوات، مما يستدعي وعياً أكبر بالعادات الغذائية اليومية.

السكر هو العدو الحقيقي، وليس الفقاعات

تشير إرشادات الجمعية الأميركية للمسالك البولية والمؤسسة الوطنية للكلى إلى أن المشروبات المحلاة بالسكر، وخاصة تلك المحتوية على "شراب الذرة عالي الفركتوز"، هي الأكثر ارتباطاً بارتفاع خطر الإصابة بالحصوات. في المقابل، لا توجد أدلة علمية تثبت أن الكربنة (الفقاعات) وحدها في المياه الغازية غير المحلاة تزيد من هذا الخطر.

لذا، ينصح الخبراء بخطوة عملية بسيطة: قراءة الملصق الغذائي بدقة للتحقق من كمية السكر والصوديوم المضافة، مع الانتباه إلى أن العبوة الواحدة قد تحتوي على أكثر من "حصة غذائية"، مما يضاعف الأرقام الظاهرة بشكل خادع.

مشروبات الطاقة والرياضية: قراءة متأنية

رغم شعبيتها، تحتوي العديد من مشروبات الطاقة على مزيج من السكر والكافيين. ورغم أن الكافيين وحده لا يسبب الجفاف تلقائياً أو يثبت أنه يزيد خطر الحصوات، إلا أن تحويل هذه المنتجات إلى المصدر المعتاد للسوائل يمثل خطراً حقيقياً، خاصة مع التعرق وفقدان الماء.

أما المشروبات الرياضية، فهي مفيدة فقط لتعويض الأملاح والسوائل بعد مجهود بدني طويل ومكثف، وليست ضرورية للترطيب اليومي المعتاد. فزيادة الصوديوم فيها قد ترفع كمية الكالسيوم المطروحة في البول، وهو عامل محفز رئيسي لتكوّن حصوات الكالسيوم لدى المعرضين للإصابة.

العصائر: ليست كلها صحية بالتساوي

قد توحي صور الفواكه الطازجة على العبوات بأن العصير خيار صحي تلقائي، لكن العديد من مشروبات "بنكهة الفاكهة" تحتوي على سكر مضاف يفاقم المشكلة.

وعلى الرغم من أن مادة "السترات" الموجودة طبيعياً في بعض عصائر الحمضيات قد تساعد في الحد من تكوّن أنواع معينة من الحصوات، إلا أن هذا لا يحول العصير المحلى إلى وصفة وقائية أو علاجية. كما أن العصير الطبيعي غير المحلى يحتوي أيضاً على سكريات طبيعية يجب مراعاتها ضمن الحصة اليومية.

الماء أولاً.. والخطة العلاجية فردية

يؤكد المعهد الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى أن شرب كميات كافية من السوائل، وعلى رأسها الماء النقي، يعد حجر الزاوية في الوقاية من الحصوات، حيث يساعد على تخفيف تركيز المعادن والمواد التي قد تتجمع لتكوينها.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن نصيحة "شرب المزيد من الماء" ليست مطلقة للجميع؛ فمن يعانون من حالات صحية تستدعي تقييد السوائل، أو من أصيبوا بحصوات كلوية سابقاً، يجب أن يتبعوا خطة مخصصة يحددها الفريق الطبي المعالج بناءً على نوع الحصوة ونتائج الفحوصات الدقيقة، بدلاً من الاعتماد على قوائم عامة للممنوعات أو المسموحات.


اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل