مشهد الخبر - يُعد الثوم من أشهر المكونات الطبيعية التي يلجأ إليها الكثيرون للحفاظ على صحة القلب والشرايين. وكشفت معطيات علمية أن تناول الثوم يساعد بشكل معتدل في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تتراوح بين 6% إلى 10%. لكن خبراء الصحة يحذرون من المبالغة في الاعتماد عليه، مؤكدين أن تأثيره محدود ولا يغني عن الأدوية الموصوفة.
الحقيقة العلمية: سر "الأليسين" وشرط الـ 10 دقائق
تكمن الفاعلية الصحية للثوم في مركب "الأليسين" النشط، والذي يعمل على تثبيط إنتاج الكوليسترول في الكبد، مما يسمح بتحسين نسبة الدهون في الدم. ولكن للحصول على هذه الفائدة، يشترط الخبراء اتباع قواعد دقيقة:
الجرعة الفعّالة: تتطلب الاستفادة تناول فص إلى فصين يومياً (ما يعادل 3 إلى 6 غرامات) من الثوم الطازج.
قاعدة الـ 10 دقائق: من الأفضل ترك الثوم المفروم أو المهروس لمدة 10 دقائق تقريباً قبل طهيه أو تناوله، وهي مدة كافية لتشكل مركب الأليسين واستخراج فوائده القصوى.
حدود الفاعلية: تشير المراجعات الطبية إلى أن تأثير الثوم مؤقت ومعتدل، ويوضح التقرير العلمي أنه يُعد "مكملاً داعماً" وليس بديلاً عن أدوية خفض الكوليسترول.
فوائد أوسع للقلب والمناعة
لا تقتصر فوائد الثوم على خفض الدهون فحسب، بل يمتد تأثيره الإيجابي ليشمل:
خفض ضغط الدم: يساعد في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
مضاد للأكسدة والالتهابات: يحارب الجذور الحرة ويقلل من تضرر جدران الشرايين.
دعم المناعة: يعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى بفضل خصائصه الطبيعية المضادة للميكروبات.
تحذيرات طبية هامة.. متى يصبح الثوم خطراً؟
رغم فوائده، ينطوي الثوم على مخاطر صحية في حالات معينة، أبرزها:
التداخلات الدوائية: يمكن للثوم أن يتفاعل بشكل خطير مع أدوية سيولة الدم (مضادات التخثر)، مما يرفع من مخاطر النزيف.
العمليات الجراحية: يُنصح بإيقاف تناوله قبل أي عمليات جراحية، وذلك بعد استشارة الطبيب المعالج.
المكملات الغذائية: استشارة الطبيب ضرورية وحتمية قبل البدء بتناول مكملات الثوم المركّزة.
استراتيجيات غذائية شاملة لمحاربة الدهون
يؤكد المختصون أن خفض الكوليسترول لا يعتمد على الثوم وحده، بل يكمن السر في اتباع نمط غذائي يركز على الألياف الذائبة، الدهون غير المشبعة الصحية، والمركبات النباتية.
أطعمة يجب تجنبها أو التقليل منها:
الدهون المتحولة: تجنب تماماً الزيوت المهدرجة جزئياً الموجودة في المقليات، المخبوزات الجاهزة، والوجبات السريعة.
الدهون المشبعة: قلل من استهلاك اللحوم الحمراء الدهنية، جلد الدجاج، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.
السكريات والكربوهيدرات المكررة: قلل من الخبز الأبيض، الحلويات، والمشروبات الغازية، لأنها ترفع مستويات الدهون الثلاثية بشكل مباشر.
عادات يومية مساعدة:
ممارسة الرياضة: احرص على المشي السريع أو السباحة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل، مما يساعد على رفع مستويات الكوليسترول الجيد.
طرق الطهي الصحية: اعتمد على الشوي، السلق، أو الطهي على البخار بدلاً من القلي العميق بالزيت.
