أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

تحذير من استبدال أدوية السكري بمشروبات الأعشاب




مشهد الخبر - حذّر خبراء صحيون من الفجوة الكبيرة بين النتائج البحثية حول دور بعض الأعشاب في خفض سكر الدم، وبين ما يتم تحضيره منها بشكل منزلي، مؤكدين أن هذه المشروبات لا يمكن أن تكون بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة لمرضى السكري.

وأوضح المركز الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية أن ما يختبره الباحثون في الدراسات غالباً ما يكون مستخلصات مركزة أو مكملات بجرعات محددة ومضبوطة، وهو ما يختلف كلياً عن تركيبة وكمية ومدة استخدام كوب الأعشاب التقليدي. هذا التباين في المستحضرات والجرعات، إلى جانب محدودية بعض الأبحاث، يمنع الوصول إلى استنتاجات قاطعة أو الاعتماد على هذه المشروبات كعلاج بديل.

وفيما يخص القرفة، رصدت مراجعات بحثية تحسناً في مستويات السكر الصائم ومقاومة الإنسولين لدى مستخدمي مكملات القرفة، لكن النتائج لم تكن متسقة عبر جميع التجارب. وشدد الخبراء على أن نقع عود قرفة في الماء لا يمنح بالضرورة التأثير نفسه الذي رصدته التجارب السريرية التي استخدمت مستحضرات محددة على مدى أسابيع. كما حذروا من أن زيادة الكمية لا تعني فائدة أكبر، إذ تحتوي بعض أنواع القرفة، ولا سيما "كاسيا"، على مادة "الكومارين" التي قد تسبب أضراراً للكبد عند استهلاكها بكميات كبيرة.

أما بالنسبة للزنجبيل، فقد قدمت بعض المراجعات العلمية إشارات مشجعة حول فعالية "مكملات" الزنجبيل في تحسين مؤشرات التحكم بالسكر، مثل السكر الصائم والتراكمي. غير أن هذه النتائج تخص التدخلات الدوائية المدروسة، ولا تعني تلقائياً أن تناول شرائح زنجبيل في كوب ماء سيحقق خفضاً مضموناً للسكر أو يسمح للمريض بتقليل جرعات أدويته الموصوفة.

ومن جهة أخرى، تميزت دراسة حول البابونج باختبارها للمشروب نفسه، حيث أظهرت تجربة شملت 64 شخصاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، تناولوا شاي البابونج 3 مرات يومياً بعد الوجبات لمدة 8 أسابيع، تحسناً في بعض مؤشرات التحكم بالسكر مقارنة بمجموعة المقارنة. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه التجربة تبقى صغيرة وقصيرة المدة، ولا تكفي وحدها لإثبات فعالية علاجية طويلة الأمد أو لتفوق البابونج على غيره.

وفي الخلاصة، يشير الخبراء إلى أن اختلاف المشاركين والجرعات وتصميم الدراسات يجعل من المستحيل علمياً جمع هذه النتائج في ترتيب واحد لـ "أفضل مشروب" لمرضى السكري. ويظل التوجه الأهم هو استشارة الطبيب المختص، والالتزام بالعلاج الدوائي الموصوف، مع اعتبار الأعشاب مجرد مكملات محتملة وليست بدائل علاجية.


اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل