أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

واشنطن تقيد "ستارشيلد" وتعطل مسيرات أوكرانيا




مشهد الخبر - كشفت تقارير صحفية أن توجيهاً صادراً من داخل البيت الأبيض والبنتاغون أدى إلى تقييد خدمة الاتصالات الفضائية العسكرية "ستارشيلد" (Starshield) المقدمة لأوكرانيا، في خطوة أثرت بشكل مباشر على عمليات المسيّرات الأوكرانية، وأثارت جدلاً واسعاً حول مدى سيطرة واشنطن على قدرات حلفائها القتالية.

تأثير القيود على العمليات العسكرية:

تسببت هذه القيود التشغيلية المفاجئة في تعطيل مهمات هجومية ودفاعية أوكرانية. وأفادت مصادر عسكرية أوكرانية بأن الخدمة أصبحت مقيدة للأجهزة التي تتجاوز سرعتها 160 كم/ساعة، مما أدى إلى فقدان الاتصال ببعض المسيّرات أثناء تحليقها، رغم أن الخدمة لم تتوقف بشكل كامل بل استهدفت استخدامات عسكرية محددة.

توتر دبلوماسي وموقف زيلينسكي:

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا القرار بشدة، موضحاً أن كييف طلبت من واشنطن توسيع نطاق الخدمة لتمكينها من استهداف منصات إطلاق الصواريخ الروسية داخل الأراضي الروسية، لكن الولايات المتحدة قلصت النطاق بدلاً من ذلك، واصفاً الأمر بـ "الخطأ الخطير جداً". ويأتي هذا التصعيد وسط توترات حول مطالب أمريكية سابقة بوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.

السيطرة الأمريكية على "ستارشيلد":

تكمن المشكلة الجوهرية في الفرق بين خدمتي "سبيس إكس"؛ فبينما توفر "ستارلينك" اتصالات مدنية وعامة، فإن "ستارشيلد" هي منظومة مطورة خصيصاً للاستخدامات العسكرية والأمنية. وأكد إيلون ماسك أن هذه المنظومة تخضع لسيطرة مباشرة من الحكومة والجيش الأميركيين، مما يمنح واشنطن القدرة على تحديد الأجهزة المسموح لها بالاتصال، ونطاقات التغطية، وفرض قيود تشغيلية عن بُعد دون الحاجة لتدخل ميداني.

استعادة الخدمة ومخاوف المستقبل:

رغم تأكيد وزيري الدفاع الأميركي والبريطاني مؤخراً على استعادة مستويات الخدمة والسماح باستئناف العمليات العسكرية، إلا أن هذه الحادثة تعيد إحياء مخاوف كييف من تكرار السيناريو. وتسلط الأضواء على هشاشة الاعتماد على شبكات اتصالات تديرها جهات خارجية، والتي يمكن أن تتعطل لأسباب سياسية أو استراتيجية، وهو ما يعيد إلى الأذهان حادثة عام 2023 عندما رفض ماسك تفعيل الخدمة قرب القرم لتجنب التصعيد المباشر.


اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل