مشهد الخبر - تداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجربة قيل إن مجموعة من الأشخاص أجروها في منطقة صحراوية بعيدة، بعيدًا عن الهواتف والأجهزة الإلكترونية الشخصية، بهدف البحث عن إشارات لاسلكية قريبة.
وبحسب الرواية المتداولة، استخدم المشاركون أجهزة قادرة على البحث عن إشارات أو معرّفات بلوتوث، وقالوا إنهم رصدوا إشارات بالقرب من بعض الأشخاص الذين ذكروا أنهم تلقوا سابقًا لقاحات ضد فيروس كورونا.
وفي المقابل، زعمت الرواية نفسها أن أشخاصًا آخرين شاركوا في التجربة ولم يتلقوا لقاحات كورونا لم تظهر بالقرب منهم الإشارات أو المعرّفات التي جرى رصدها لدى بعض المشاركين المطعّمين.
وأثارت هذه النتائج المتداولة جدلًا واسعًا، مع محاولة ربط ظهور الإشارات بتلقي اللقاحات، إلا أن هذه الملاحظة وحدها لا تُعد دليلًا علميًا على وجود علاقة بين الأمرين.
ومن المهم تقنيًا التفريق بين «رصد إشارة أو معرّف بلوتوث» وبين «الاتصال بالبلوتوث». فظهور إشارة أثناء عملية المسح لا يعني بالضرورة أن الجهاز أقام اتصالًا فعليًا مع مصدرها، كما لا يحدد وحده طبيعة المصدر أو الجهاز الذي بثها.
كما أن رصد إشارة بالقرب من شخص لا يثبت أن الإشارة صادرة من جسمه، ولا يثبت وجود علاقة بينها وبين تلقي لقاح ضد فيروس كورونا.
هذه القصة تُعرض بوصفها رواية وتجربة متداولة على مواقع التواصل، وليست نتيجة علمية مثبتة. ولا ينبغي مشاركة التجربة باعتبارها دليلًا على أن لقاحات كورونا تُصدر إشارات بلوتوث. إثبات مثل هذا الادعاء يتطلب اختبارات علمية مستقلة، وضبطًا دقيقًا لمصادر الإشارات، وتكرار التجربة في ظروف محكمة.
لذلك، يُنصح بعدم تحويل ملاحظة أو تجربة غير موثقة إلى حقيقة علمية، وعدم نشر استنتاجات صحية دون الرجوع إلى مصادر علمية وطبية موثوقة.
