مشهد الخبر - يواجه توماس ماركل، والد دوقة ساسكس ميغان ماركل، تحقيقاً جنائياً دقيقاً في الفلبين، عقب اكتشاف خبراء في تكنولوجيا المعلومات عدداً كبيراً من الملفات والصور ومقاطع الفيديو المشبوهة، والتي يُشتبه في أنها توثق اعتداءات جنسية على أطفال، ضمن مضبوطات عُثر عليها في حوزته.
تفاصيل الاكتشاف والمضبوطات
وبدأت فصول هذه القضية عندما عثر نجل توماس (60 عاماً) على مقطع فيديو مشبوه داخل هاتف محمول من ضمن مقتنيات تركها والده. وبناءً عليه، استعان الابن بخبير تقني لفحص أربعة صناديق كبيرة تحتوي على نحو 80 نوعاً من المقتنيات والأقراص الصلبة.
وأسفر الفحص الأولي لثلاثة من أصل أربعة أقراص صلبة عن العثور على آلاف الملفات الإلكترونية، من بينها صور ومقاطع تُصنف ضمن أخطر أنواع المحتوى غير القانوني. وكشفت تقارير صحفية عن وجود صورة مثيرة للجدل يُزعم أنها تظهر توماس (82 عاماً) في وضع جنسي مع فتاة تبدو قاصرا، بالإضافة إلى شريط فيلم فوتوغرافي لم يُحمض بعد، عُثر عليه مخبأً داخل كتاب قديم.
تواريخ الملفات والكتب المريبة
وأشارت البيانات الوصفية للملفات الرقمية إلى أن تواريخ تنزيل المواد المشبوهة تعود إلى عامي 2014 و2020، أي قبل انتقال الأب ونجله إلى مدينة سيبو الفلبينية في يناير 2025، مما يعزز فرضية أن هذه الملفات كانت موجودة على الأجهزة قبل إقامتهما الحالية.
كما تضمنت المضبوطات كتباً أثارت قلق المحققين، تحتوي على صور ومضامين مثيرة للجدل، منها كتاب ياباني يحمل عنوان "Lolita Angel"، وكتب أخرى لمصورين أثارت أعمالهم الفوتوغرافية جدلاً واسعاً في الماضي، وهو ما نفى توماس صلته بأي نشاط غير قانوني بشأنها.
إنكار تام واستعداد لكشف الكذب
من جانبه، نفى توماس ماركل، الذي يتلقى حالياً رعاية في مركز للتمريض وإعادة التأهيل، بشدة جميع الاتهامات المنسوبة إليه. وأكد أنه لم يعتدِ جنسياً على أي قاصر، وأنه لم يظهر قط في أي صورة من هذا النوع، نافياً نفياً قاطعاً تحميل أي مواد إباحية من الإنترنت.
في المقابل، أقر توماس بأنه دفع أموالاً مقابل خدمات جنسية من عاملات في الدعارة البالغين أثناء إقامته في الفلبين، لكنه وصف الاتهامات الأخرى بأنها "مكيدة" و"أكاذيب" دبرها نجله توم لتدميره، معرباً عن استعداده التام للخضوع لاختبار كشف الكذب لإثبات براءته.
تحقيقات موسعة قد تمتد للولايات المتحدة
وتتولى وحدة حماية النساء والأطفال التابعة للشرطة في مدينة سيبو إجراء الفحوصات الجنائية الرقمية على المضبوطات، لتحديد طبيعة الملفات ومصادرها والتحقق من هوية المتعاملين معها.
وقد يمتد نطاق التحقيق ليشمل الولايات المتحدة إذا ظهرت أدلة تشير إلى وقوع مخالفات تدخل ضمن الاختصاص القضائي الأمريكي. وحتى الآن، لم توجه أي اتهامات جنائية رسمية أو تصدر أحكام بحق توماس ماركل في هذه القضية، التي لا تزال التحقيقات فيها مستمرة.
