أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

أدوية الصداع النصفي قد ترفع خطر الإجهاض



مشهد الخبر- كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة "جاما نيورولوجي" (JAMA Neurology) عن وجود ارتباط محتمل بين استخدام فئة جديدة من الأدوية المخصصة لعلاج الصداع النصفي، وزيادة خطر الإجهاض بنسبة تصل إلى 40 بالمئة خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل.


وشملت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات طبية واسعة، 7579 حالة حمل، حيث ركز الباحثون على النساء اللواتي استخدمن أدوية مضادة لببتيد "CGRP". ويلعب هذا الببتيد دوراً محورياً ليس فقط في تحفيز نوبات الصداع النصفي، بل أيضاً في عمليات فسيولوجية حيوية أثناء الحمل، مثل تنظيم تدفق الدم، وانغراس الجنين، وتطور المشيمة خلال المراحل المبكرة.


وأظهرت النتائج ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإجهاض بين النساء اللواتي تعرضن لهذه الفئة من الأدوية، في حين لم يُرصد أي ارتباط بين استخدام دواء "بروبرانولول" (المستخدم أيضاً في الوقاية من الصداع) وزيادة خطر الإجهاض، مما يفتح الباب أمام بدائل علاجية قد تكون أكثر أماناً لهذه الفئة من المرضى.


ومع ذلك، حرص الباحثون على توضيح طبيعة هذه الدراسة، مؤكدين أنها دراسة "رصدية" (Observational)، مما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين تناول هذه الأدوية وحدوث الإجهاض. 


وأشاروا إلى أن هناك عوامل متداخلة قد تؤثر على النتائج، مثل شدة نوبات الصداع النصفي بحد ذاتها، أو الظروف الصحية الأخرى المصاحبة للحمل، والتي قد تكون هي السبب الفعلي وراء ارتفاع المخاطر.


وفي ختام تقريرهم، دعا فريق البحث إلى ضرورة إجراء المزيد من الدراسات السريرية المعمقة لتقييم مدى سلامة هذه الأدوية الحديثة أثناء فترة الحمل بشكل قاطع. كما وجهوا نصيحة هامة للنساء اللواتي يخططن للحمل أو الحوامل حالياً، بضرورة مناقشة خيارات العلاج والمخاطر المحتملة مع أطبائهن المختصين قبل اتخاذ أي قرار بتغيير الجرعات أو التوقف عن تناول الأدوية بشكل مفاجئ، لضمان سلامة الأم والجنين معاً وتجنب أي مضاعفات غير متوقعة.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل