مشهد الخبر- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، أن القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، مشروطاً هذا الوجود بنزع سلاح حزب الله وتفكيك قدراته العسكرية بالكامل.
وفي مقابلة إذاعية، أعرب نتنياهو عن عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ نزع سلاح الحزب، مؤكداً أن إسرائيل ستحتفظ بوجودها العسكري في المنطقة ما دام حزب الله يحتفظ بترسانته. وشدد على أن إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات ضد الحزب "كلما اقتضت الحاجة"، مشيراً إلى أن الهدف النهائي لإسرائيل يتمثل في القضاء على هذه التنظيمات.
وادعى نتنياهو أن حزب الله أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، لافتاً إلى أن الحزب كان يمتلك في الماضي نحو 150 ألف صاروخ وقذيفة موجهة نحو إسرائيل، وهو ما وصفه بأنه كان يشكل تهديداً كبيراً للسكان الإسرائيليين.
وتعود فكرة "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان إلى الوجود العسكري الإسرائيلي الذي استمر لسنوات في الشريط الحدودي، قبل انسحاب إسرائيل منه في مايو 2000.
وعاد هذا الملف إلى الواجهة بقوة عقب المواجهات التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله في أكتوبر 2023، والتي تطورت لاحقاً إلى حرب واسعة النطاق خلال عام 2024.
وفي نوفمبر 2024، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مستنداً إلى ترتيبات أمنية مرتبطة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وينص هذا القرار على بسط سلطة الدولة اللبنانية في الجنوب، وعدم وجود أي أسلحة أو قوات غير تابعة للدولة اللبنانية أو قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني.
ونصت ترتيبات وقف إطلاق النار على انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني. إلا أن الخلافات حول تنفيذ الالتزامات الأمنية، واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المواقع الحدودية، ظلت من أبرز نقاط التوتر بين الجانبين.
وتؤكد السلطات اللبنانية تمسكها بسيادة الدولة على كامل أراضيها ورفضها القاطع لاستمرار أي وجود عسكري إسرائيلي، في حين تربط إسرائيل انسحابها الكامل بإزالة ما تعتبره تهديداً عسكرياً مباشراً من حزب الله.
وتضع تصريحات نتنياهو ملف نزع سلاح الحزب مجدداً في صدارة الخلافات السياسية والأمنية، وسط مخاوف دولية من استمرار العمليات العسكرية وتأثيرها السلبي على فرص تثبيت الاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وتعطيل أي مساعٍ حقيقية لإعادة الإعمار أو التطبيع الأمني في المنطقة.
