مشهد الخبر - تستعد العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس لاستضافة حدث كروي تاريخي، حين يخوض النجم ليونيل ميسي مباراته الأخيرة بقميص منتخب "التانغو" أمام نظيره البنيني في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، على أرض ملعب "مونومنتال" معقل نادي ريفر بليت. وتهدف الأرجنتين إلى تنظيم مراسم وداع تليق بقائدها وأيقونتها، في مشهد مُتقن يختلف جذرياً عن النهاية التي عاشها أسطورة الكرة دييغو مارادونا مع المنتخب الوطني.
إقبال جماهيري غير مسبوق
يعكس حجم الترقب الشعبي ضراوة الرغبة في توديع الأسطورة، حيث تجاوز عدد الأشخاص الذين دخلوا منصة بيع التذاكر عبر الإنترنت حاجز نصف مليون شخص. وفي هذا الصدد، أكد المعلق الرياضي الشهير أرييل سينوسيان أن الملعب كان سيمتلئ عن آخره حتى لو كان يتسع لـ 200 ألف متفرج، بينما ذهب المدير الفني ليونيل سكالوني إلى أبعد من ذلك، موضحاً أن الطلب كان كافياً لملء خمسة ملاعب ضخمة. وبالفعل، سيحتضن "مونومنتال" نحو 85 ألف مشجع، فيما أعلن الاتحاد الأرجنتيني عن تدشين منطقة جماهيرية ضخمة بعنوان "Gracias, Leo" (شكراً ليو) بالقرب من الملعب، تبدأ فعالياتها من ظهر يوم المباراة لاستيعاب عشاق ميسي الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على تذاكر.
قميص ذهبي وحضور أبطال العالم
في بادرة تكريم خاصة، سيظهر لاعبو منتخب الأرجنتين خلال المباراة بقميص استثنائي صُمم خصيصاً لهذه المناسبة، يحمل أسماء وأرقام اللاعبين باللون الذهبي اللامع. كما وجه الاتحاد دعوة رسمية لجميع لاعبي التشكيلة المتوجة بكأس العالم 2022 في قطر، والذين لا ينتمون للقائمة الحالية، لحضور المباراة ومراسم الوداع برفقة عائلاتهم، في رسالة تؤكد على الوحدة والامتنان للجيل الذهبي.
مراسم وداع استثنائية
رغم أن الاتحاد الأرجنتيني لم يكشف عن كل التفاصيل، إلا أن وسائل الإعلام المحلية رصدت برنامجاً متكاملاً للاحتفاء بنجم إنتر ميامي. فمن المتوقع أن تقدم نخبة من الفنانين عروضا فنية قبل صافرة البداية، بينما يُدخر الجزء الأكبر من التكريم لما بعد نهاية المباراة. وبحسب قناة "تي واي سي سبورتس"، سيُمنح ميسي لوحة تذكارية فاخرة وقميصاً خاصاً، وسيعرض الملعب مقطع فيديو يستعرض أبرز محطاته الدولية، قبل أن يتوجه النجم نفسه بكلمة مؤثرة أمام جماهيره الوفية.
اللمسات الأخيرة في المعسكر
من جانبه، انضم ميسي، المولود في مدينة روساريو، إلى معسكر المنتخب يوم الأحد، وخاض أول حصة تدريبية له، وشارك زملاءه في وجبة الشواء التقليدية (الأسادو) التي تعكس الأجواء العائلية داخل الفريق. ومن المقرر أن يخوض "البرغوث" آخر حصة تدريبية له مع "راقصي التانغو" يوم الإثنين، قبل أن يطوي رسمياً صفحة مسيرة دولية حافلة بالألقاب، تاركاً إرثاً لن ينساه تاريخ كرة القدم.
