أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

شرطة النمسا ترفض تسجيل مولودة بسبب شرطة: طفلة بلا شهادة ميلاد منذ شهرين



مشهد الخبر - تخوض عائلة نمساوية في ولاية أوبراستررايخ نزاعا إداريا مع مكتب السجل المدني في مدينة سالزبورج، بسبب رفض الموظفين تسجيل الاسم الأول لمولودتهم الجديدة بحجة أنه غير مألوف ولم يُستخدم من قبل، مما حرم الطفلة من الحصول على شهادة ميلاد أو أوراق رسمية منذ ولادتها في أواخر سبتمبر الماضي.


 في 24 سبتمبر 2026، وهو اليوم الذي يوافق تاريخ ميلاد الوالدين، هيديماري البالغة من العمر 44 عاما ورولاند صاحب الـ 36 عاماً. اختار الزوجان لابنتهما اسم ريانيفا فيكتوريا، إلا أن السجل المدني اعترض على كتابة الجزء الأول Rianeva ككلمة واحدة دون فاصل. وأبلغ الموظفون الأب بأن الاسم المقبول لديهم هو Ria-Neva بوضع شرطة بين الاسمين، بينما يرفض الزوجان هذا الحل كونه يمنح ابنتهما اسماً ذو أصول صربية أو كرواتية لا تمت لنسبهم بصلة، حيث يرغبان في ابتكار اسم نمساوي جديد تماماً.


الأب رولاند حاول إثبات صحة موقفه مستندا إلى تقرير رسمي حصل عليه من جمعية اللغة الألمانيّة، وهي هيئة متخصصة في توثيق الأسماء. التقرير أكد أن تركيب الاسم يجمع بين عناصر اسمية شائعة ومقبولة لغويا، ولا يوجد مانع قانوني من تسجيله كاسم علم مؤنث، إلا أن السجل المدني في سالزبورج تمسك بموقفه ورفض الاعتراف بالتقرير.


تسبب هذا التعنت الإداري في تعطيل جميع المعاملات القانونية والخدمية الخاصة بالطفلة، حيث يمنح القانون النمساوي مهلة أقصاها 40 يوما لتسجيل المولود. وبسبب غياب شهادة الميلاد، عجز الوالدان عن إدراج ابنتهما في التأمين الصحي الإجباري، أو التقديم على إعانة الأسرة، أو استخراج إثبات الجنسية والاعتراف بالبنوة، بالإضافة إلى صعوبة إتمام إجراءات الحضانة المشتركة والتأمين الخاص.


السجل المدني بمدينة سالزبورج أوضح أن قانون الأحوال الشخصية ينص على ثلاثة شروط أساسية لتسجيل الأسماء: أن يطابق الاسم جنس الطفل، وألا يضر بلمصلحة الفضلى للصغير، وأن يكون اسماً مألوفاً وشائع الاستخدام. وأكد المكتب أنه يجري أبحاثاً مكثفة في قواعد البيانات داخل النمسا وخارجها، وفي حال عدم العثور على أصل مستند للاسم، سيتم تحويل الملف كاملاً إلى محكمة القضايا الأسريّة لاتخاذ قرار قضائي يلزم الأبوين باختيار اسم آخر أو استصدار حكم قابل للطعن.


تواصلت العائلة مع عدة جهات حكومية وشعبية، شملت مكاتب السجل المدني والإدارات الإقليمية ووزارة الداخلية، دون الوصول إلى حل حتى الآن، لتظل الطفلة مسجلة بلا اسم رسمي لدى السلطات النمساوية في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية المقبلة.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل