مشهد الخبر - تقدم محامو شبكة "بي بي سي" بطلب عاجل إلى محكمة فدرالية في ولاية فلوريدا لإلزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحديد موعد للإدلاء بشهادته تحت القسم في دعوى التشهير المرفوعة ضد الشبكة، وذلك مع تبقي شهرين فقط على انتهاء مرحلة جمع الأدلة، وبعد عقد سبع جلسات لاستماع الشهود، دون تمكين الشبكة من استجواب المدعي الرئيسي.
خلفية الدعوى والاتهامات المتبادلة
ويرتكز النزاع على دعوى رفعها ترامب في ديسمبر 2025، متهماً فيها "بي بي سي" بممارسات تجارية خادعة والتشهير عبر فيلم وثائقي بعنوان "ترامب: فرصة ثانية". ووصف ترامب الوثائقي بأنه محاولة فجة للتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، وتقديم صورة زائفة ومسيئة عنه. ومن جهته، لم يوضح الفريق القانوني لترامب أسباب التأخير في الإدلاء بالإفادة، مكتفياً بتكرار اتهاماته للشبكة بنشر "الأخبار الكاذبة" والتدخل المتهور في الشؤون السياسية.
اعتراف الشبكة وتداعياته المهنية
في سياق متصل، اعترفت "بي بي سي" بانتقائية جمع مقاطع من خطاب ترامب في 6 يناير 2021، مما أوحي للجمهور بأنه شجع على أعمال العنف في مبنى الكابيتول. ورغم تقديم الشبكة اعتذاراً رسمياً عن هذا الخطأ المهني، وما تلاه من استقالة اثنين من كبار مسؤوليها التنفيذيين، إلا أنها تواصل نفي أن يكون ما قامت به يرقى إلى مستوى التشهير القانوني الموجب للتعويض.
سجل المواجهات مع الإعلام
وتأتي هذه القضية في إطار نمط متكرر من المصادمات بين ترامب ووسائل الإعلام، والذي شمل تقييد وصول الصحافيين وتوجيه إهانات للمؤسسات النقدية، فضلاً عن رفع دعاوى تعويضات ضخمة. ويذكر أن قاضياً فدرالياً أمريكياً كان قد أسقط في أبريل الماضي دعوى تشهير بقيمة 10 مليارات دولار كان ترامب قد رفعها ضد صحيفة "وول ستريت جورنال"، مما يضع هذه المواجهة القانونية الجديدة تحت مجهر التدقيق القضائي والإعلامي قبل الجلسة المقررة في 22 أكتوبر الجاري.
