مشهد الخبر - يُبدد خبراء التغذية مخاوف كثيرة تحيط بتناول الفواكه الحلوة لمرضى السكري أو الراغبين في ضبط مستويات الجلوكوز، مشيرين إلى أن فاكهة "النكتارين" (الخوخ الأملس) تُعد خياراً صحياً وآمناً عند تناولها باعتدال، على عكس ما يشاع عن تأثيرها السلبي.
ورغم احتواء النكتارين على سكريات طبيعية (مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز)، إلا أن تأثيره على مستويات السكر في الدم يتراوح بين الخفيف والمتوسط. ويكمن السر في أن هذه السكريات لا تسبب قفزة حادة ومفاجئة في الأنسولين، بل يرتفع الجلوكوز بشكل تدريجي ومنضبط، بفضل انخفاض الحمل الكربوهيدراتي للفاكهة وارتفاع محتواها من الماء والألياف.
القيمة الغذائية والآلية البيولوجية
وتكشف التحاليل الغذائية أن ثمرة النكتارين متوسطة الحجم (حوالي 142 غراماً) تقدم حزمة غذائية خفيفة ومفيدة، تتضمن نحو 60 سعرة حرارية فقط، و1.5 غرام من البروتين، و13 غراماً من الكربوهيدرات (منها 11 غراماً سكريات طبيعية)، بالإضافة إلى 2 غرام من الألياف الغذائية.
ويلعب محتوى الألياف، الذي يتركز بشكل أساسي في قشرة الثمرة، الدور الحاسم في هذه المعادلة. فبدلاً من امتصاص السكر بسرعة، تعمل الألياف كـ "منظم بيولوجي" يبطئ عملية تفريغ المعدة وتنظيم الهضم، مما يمنع الارتفاع المفاجئ للجلوكوز.
ولهذا السبب، يوصي أخصائيو التغذية بتناول ثمرة النكتارين كاملةً بعد غسلها جيداً للاستفادة من قشرتها الغنية بالألياف، مؤكدين أن هذا الخيار يتفوق بفارق كبير على عصير النكتارين أو المنتجات المصنعة منه، والتي تفقد معظم أليافها وتتحول إلى مصدر لرفع السكر بسرعة. وبالتالي، فإن دمج ثمرة واحدة من النكتارين ضمن نظام غذائي متوازن يُعد استراتيجية ذكية للتمتع بحلاوة الفاكهة دون الإضرار بمستويات السكر في الدم.
