أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

فاكهة كاملة أم عصير؟ خبراء يحذرون من "فخ" صحي يهدد الكبد



مشهد الخبر - يعتقد كثيرون أن شرب كوب من العصير الطبيعي يعادل تماماً تناول الثمار الكاملة، طالما أن المصدر واحد.

 لكن الحقيقة العلمية تؤكد أن طريقة الاستهلاك تحدث فرقاً جذرياً في صحة الجسم، بدءاً من كمية الألياف المستهلكة وسرعة امتصاص السكر، وصولاً إلى الشعور بالشبع وحماية الكبد من تراكم الدهون.

الألياف: ليست مجرد مكون إضافي

عند تناول ثمرة فاكهة كاملة، يستفيد الجسم من حزمة متكاملة من الماء، الفيتامينات، المعادن، السكريات الطبيعية، والأهم من ذلك كله: "الألياف الغذائية". تلعب هذه الألياف دوراً حيوياً في الجهاز الهضمي؛ فبعضها يبطئ إفراغ المعدة، بينما تساعد الألياف اللزجة على إبطاء امتصاص الغلوكوز في الدم.

وعلى العكس من ذلك، عند عصر الفاكهة وتصفيتها، يتم التخلص من الجزء الأكبر من هذه الألياف، ليتبقى سائل مركز بالسكريات يسهل استهلاكه بكميات كبيرة وفي وقت قياسي، دون أن يمنح الجسم إشارات الشبع المعتادة.

من الأمعاء إلى الكبد: رحلة السكر

تختلف استجابة الجسم للسكر حسب مصدره. فتناول الفاكهة كاملة يؤدي إلى ارتفاع تدريجي وبطيء نسبياً في مستوى الغلوكوز بالدم، مما يمنح البنكرياس فرصة لإفراز الإنسولين بانتظام لمساعدة الخلايا على استخدام الطاقة.

أما في حالة العصير، وخاصة المصفى، يتم امتصاص السكريات بسرعة كبيرة. وهنا تكمن المشكلة مع نوع محدد من السكر وهو "الفركتوز"؛ فبينما يدخل الغلوكوز إلى الدورة الدموية بشكل عام، ينتقل الفركتوز الممتص بدرجة كبيرة مباشرة إلى الكبد لاستقلابه.

تحذير من "الكبد الدهني"

عندما يغمر الفركتوز الكبد بكميات مرتفعة ومفاجئة (كما يحدث عند شرب عصير عدة حبات فاكهة دفعة واحدة)، ومع وجود فائض في السعرات الحرارية، يحول الكبد جزءاً من هذا السكر إلى دهون في عملية تسمى "تكوين الدهون من مصادر غير دهنية". هذا الإفراط يساهم بشكل مباشر في تراكم الدهون داخل الكبد، ويزيد من خطر الإصابة بمرض "الكبد الدهني" المرتبط باضطرابات الاستقلاب.

ويؤكد الخبراء أن تناول ثمرة فاكهة كاملة لا يؤدي تلقائياً إلى هذه المشكلة، بفضل الألياف التي تنظم الكمية والسرعة، وعوامل أخرى مثل النشاط البدني والنمط الغذائي العام.

مقارنة سريعة: لماذا تفوز الفاكهة الكاملة؟

الألياف: تبقى سليمة في الثمرة الكاملة، بينما تُفقد غالباً في العصير المصفى.

الشبع: مضغ الفاكهة يستغرق وقتاً ويحفز إشارات الامتلاء في الدماغ، عكس شرب العصير الذي يمر بسرعة.

كمية السكر: من السهل جداً شرب عصارة 4 حبات برتقال في دقيقة واحدة، وهو ما يعادل تناول كمية سكر هائلة لا يمكن استهلاكها لو كانت حبات كاملة.

القيمة الغذائية: رغم احتواء العصير على بعض الفيتامينات، إلا أن تركيبته تتأثر سلباً بطرق التحضير والتعرض للأكسدة.


اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل