مشهد الخبر- هزت مأساة مروعة محافظة الكرك جنوبي الأردن، الجمعة، بعد أن اقتحم مسلحون مجهولون كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية "حمود"، وأطلقوا النار بشكل عشوائي خلال تشييع جنازة، مما أسفر عن سقوط 7 قتلى و10 جرحى.
تفاصيل الحادث الدامي
وحسب ما نقله التلفزيون الأردني الرسمي، ترجل مسلحان من مركبة واقتحما الكنيسة أثناء مراسم العزاء، حيث أطلقا النار على الحاضرين قبل أن يفرّا من المكان. فيما باشرت الأجهزة الأمنية ومديرية الأمن العام حملة مكثفة ومستمرة لتعقب المشتبه بهما والقبض عليهما.
وأفادت وكالة "فرانس برس" بسقوط 7 قتلى جراء الهجوم، بينما أكد مصدر أمني إصابة 10 أشخاص آخرين في الحادث.
كنيسة "حمود".. تاريخ عريق وامتداد روحي
ولم تسلط الأضواء على كنيسة قرية "حمود" إلا في هذا الحادث الدامي، إلا أنها تحمل تاريخاً وامتداداً روحياً عميقاً. فالكنيسة تقع في محافظة الكرك، وتنتمي رسمياً إلى بطريركية القدس للروم الأرثوذكس. وتحمل اسم القديس "جاورجيوس" (المعروف بالقديس جورج)، الذي يحظى بمكانة روحية وتاريخية بارزة جداً في التقليد المسيحي الشرقي.
وتندرج هذه الكنيسة ضمن رعية الروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، والتي تشكل شبكة دينية واجتماعية مهمة في المنطقة، وتضم إلى جانب كنيسة حمود، كل من: كنيسة القديس جاورجيوس في "أدر"، وكنيسة القديس جاورجيوس في "الربة"، إضافة إلى "دير القديس جاورجيوس" في مدينة الكرك.
حضور مسيحي تاريخي في الكرك والأردن
وتُعد محافظة الكرك من أبرز المحافظات الأردنية التي تحتضن حضوراً مسيحياً تاريخياً وعريقاً، حيث تنتشر فيها دور العبادة المسيحية إلى جانب المساجد، في تجسيد حي للتعايش المشترك بين أبناء الشعب الواحد.
وعلى المستوى الوطني، يشكل المسيحيون في الأردن أقلية دينية تقدر وزارة السياحة والآثار نسبتهم بنحو 2 إلى 3 بالمئة من إجمالي السكان. وينتمي المسيحيون في المملكة إلى طوائف متنوعة ومتعايشة، تشمل الروم الأرثوذكس، والكاثوليك، والأرمن الأرثوذكس، والبروتستانت.
وتبقى الأجهزة الأمنية الأردنية في حالة استنفار قصوى لكشف ملابسات هذا الهجوم الدموي الذي استهدف دور العبادة، والقبض على الجناة لتقديمهم للعدالة، في حين يلفظ الحزن والغضب أرجاء المحافظة والمملكة جراء هذا الفعل المشين.
