أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

اعتقال "جزار بانياس" يثير جدلاً حول ملابساته




مشهد الخبر  - أعلنت السلطات السورية إلقاء القبض على علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال" أو "جزار بانياس"، وهو أحد أبرز القادة المتهمين بارتكاب مجازر دموية بحق المدنيين خلال الحرب الأهلية السورية. إلا أن هذا الاعتقال أثار جدلاً واسعاً بسبب تضارب الروايات حول مكان وملابسات العملية.

تضارب الروايات: اعتقال أم خطف؟

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) بأن جهاز الاستخبارات العامة أوقف كيالي أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، مشيرة إلى دوره المحوري في تشكيل ميليشيات مسلحة دعمت نظام الأسد السابق في قمع المدنيين.

في المقابل، نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر أن العملية تمت داخل الأراضي اللبنانية، تحديداً في منطقة المنصورية، بعد عودته من مستشفى. وذكرت المصادر أن منفذي العملية داهموا منزله وكبلوا زوجته وصهره، وكانوا يتحدثون باللهجة اللبنانية، مما أثار شكوكاً حول هويتهم والجهة المنفذة للعملية.

استنكار لبناني واتهامات لدمشق

على الصعيد اللبناني، اتهم رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب دمشق بتنفيذ "عملية خطف" على بعد مائة متر من مقر قيادة الجيش اللبناني ومن السفارة السورية في منطقة اليرزة ببيروت. وطالب وهاب بطرد القائم بالأعمال السوري وفرض حاجز أمني لتفتيش السيارات عند السفارة، في ظل غياب أي تعليق رسمي من السلطات اللبنانية حتى الآن.

سجل دموي: مجزرتا البيضا ورأس النبع

يرتبط اسم كيالي بشكل وثيق بمجزرتي "البيضا" و"رأس النبع" في مايو/أيار 2013 بمحافظة طرطوس. ووثقت منظمات حقوقية، مثل الشبكة السورية لحقوق الإنسان وهيومن رايتس ووتش، مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، عبر إعدامات ميدانية وحرق للمنازل والجثث. كما تُنسب إليه انتهاكات ومجازر في أرياف اللاذقية وحلب وإدلب.

خلفية المتهم وملاحقات متواصلة

وُلد كيالي في أنطاكيا التركية عام 1956، ونشط في تنظيمات يسارية مسلحة قبل أن يفر إلى سوريا عام 1982، ويحصل على جنسيتها ويغير اسمه، مستفيداً من صلات عائلية بنظام الأسد عبر زوجته. ومع اندلاع الحرب، قاد ميليشيا "المقاومة السورية - الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون".

ويأتي اعتقاله في إطار موجة ملاحقات أمنية شنتها السلطات السورية، والتي شملت مؤخراً إلقاء القبض على نائبه جمال طرابلسي في الرابع من أكتوبر الجاري، فيما اعتقلت تركيا مخطط تفجير الريحانية عمر الخطيب، في مساعٍ واضحة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم وتحقيق العدالة الانتقالية.


اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل