مشهد الخبر - في ظل التحول الجذري الذي يشهده ملف تمكين المرأة في المملكة العربية السعودية، باتت المرأة شريكاً أساسياً في صناعة القرار ودفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وقد قفزت مشاركة المرأة في سوق العمل لتصل إلى 35% في عام 2025، مقتربةً بقوة من مستهدفات "رؤية 2030".
كما اقتحمت مجالات حيوية كانت حكراً على الرجال كالذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وصيانة الطائرات، لتتصدر المملكة عالمياً في تمكين المرأة بمجال الذكاء الاصطناعي وفق مؤشرات عالمية.
ولضمان استمرار هذا الزخم وقيادة المرحلة المقبلة، يوضح استشاري التنمية البشرية الدكتور محمد القحطاني أن النجاح يتطلب امتلاك "خريطة طريق" ترتكز على 5 محاور رئيسية للمهارات المستقبلية:
1. القيادة والتفكير الاستراتيجي:
القيادة لم تعد مجرد منصب، بل مهارة تُصقل عبر البرامج الوطنية المتخصصة. ولتعزيز هذه المهارة، يُنصح بالتركيز على "القيادة الرقمية" لإدارة الفرق افتراضياً، وإتقان فن التفاوض، والمشاركة الفاعلة في مجالس الإدارة واللجان، وبناء شبكة علاقات مهنية عابرة للقطاعات.
2. الذكاء الاصطناعي والمهارات الرقمية:
بات إتقان التقنية ضرورة لا ترفاً.
ويمكن للمرأة الاستفادة من منصات وطنية كـ "أذكى X" ومبادرات تمكين التقنية لاكتساب مهارات تحليل البيانات، وفهم أساسيات التجارة الإلكترونية والأمن السيبراني، واستخدام أدوات الإدارة الرقمية، دون الحاجة لخلفية برمجية معقدة.
3. الذكاء المالي وريادة الأعمال:
التمكين الاقتصادي لا يكتمل دون وعي مالي وإداري.
يشمل ذلك إعداد ميزانية شخصية ذكية، وبناء عادات ادخارية واستثمارية مستدامة. كما يُشجع على بدء مشاريع ريادية جانبية، والاستفادة من برامج الدعم الحكومي والتمويل الجماعي، مع بناء حضور رقمي قوي للمشاريع الناشئة.
4. التواصل الفعال وإدارة الصورة المهنية:
القدرة على التفاوض وإيصال الرسالة بوضوح هي مفتاح التقدم المهني. يجب على المرأة إدراك قيمتها المهنية، والاستعداد الجيد للمفاوضات للوصول إلى حلول مربحة، وتطوير مهارات التحدث أمام الجمهور والإدارة الإعلامية، فضلاً عن بناء هوية مهنية بارزة على منصات مثل "لينكد إن".
5. المرونة والتكيف مع بيئة العمل:
مع دعم الدولة لأنماط العمل المرنة وإجازات الأمومة، تُعد المرونة المهنية مهارة البقاء والاستمرار.
يُنصح باستكشاف خيارات العمل عن بُعد، والتخطيط المهني المتوافق مع المراحل الحياتية المختلفة، واكتساب مهارات متعددة لضمان القدرة على التنقل بين القطاعات، إضافة إلى بناء شبكة دعم وإرشاد نسائية قوية.
