عاجل
6/recent/اخبار -posts

دراسة تكشف عاملاً خفياً جديداً وراء السمنة




مشهد الخبر - ليس مجرد حساب للسعرات الحرارية! كشفت دراسة رائدة أجراها باحثون في كلية "وايل كورنيل للطب" بالولايات المتحدة عن "عامل خفي" يقف وراء زيادة الوزن، يتمثل في اضطراب الإيقاع اليومي لهرمونات التوتر داخل الجسم.


وأجريت الدراسة على فئران التجارب لمقارنة تأثير النظام الغذائي عالي الدهون باضطراب هرمونات "الغلوكوكورتيكويد" المسؤولة عن تنظيم الاستجابة للضغط والعمليات الأيضية. 


وأثبتت النتائج أن السمنة الناتجة عن الخلل الهرموني تختلف جذرياً في آلياتها عن تلك الناجمة عن الطعام؛ حيث أصيبت الفئران التي عانت من اضطراب هرموني بالسمنة رغم تناولها غذاءً متوازناً، مع تركّز الدهون في الأنسجة الدهنية وحماية الكبد نسبياً من التراكم الدهني.


وعلى مستوى مقاومة الأنسولين، بيّنت الدراسة أن هذا الاضطراب يوجه المقاومة نحو العضلات بشكل أساسي، بينما تحتفظ الأنسجة الدهنية بقدرتها على الاستجابة للهرمون وتخزين الدهون، مما يمنع تسربها إلى الكبد. لكن الخطر يتضاعف بشدة عند دمج النظام الغذائي غير الصحي مع هذا الخلل الهرموني، مما يؤدي إلى أقصى مستويات تراكم الدهون في الجسم.


وفي هذا الإطار، شددت الدكتورة ماري تيرويل، قائدة الفريق البحثي، على أن هذه النتائج المرتبطة بإيقاع هرمون "الكورتيزول" تؤكد أن السمنة ليست حالة موحدة الأسباب. ودعت إلى تجاوز مفهوم "السعرات الحرارية" فقط، والانتباه إلى تأثير التوتر المزمن، واضطرابات النوم، والعمل بنظام المناوبات، التي تُربك جميعها الإشارات الهرمونية وتُعطل طريقة تعامل الجسم مع الدهون.