عاجل
6/recent/اخبار -posts

مصر: تشديد الرقابة على السوق العقاري وتراجع المضاربة




مشهد الخبر - يشهد السوق العقاري المصري تحولات ملحوظة، فبينما تواصل كبرى الشركات المطورة تسجيل مبيعات قوية، بدأت ملامح الطلب تتغير بسبب صعوبة استكمال بعض المشترين لسداد الأقساط وتراجع نشاط المضاربين، بالتزامن مع تشديد الرقابة على تمويلات القطاع.

وفي هذا الإطار، وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤخراً بتشكيل لجنة لحصر المشروعات العقارية ومراجعة أوضاع المتأخرة أو المتعثرة منها، لضمان التزام الشركات بمواعيد التسليم وحماية حقوق المشترين. كما يتحرك البنك المركزي لرصد الجانب التمويلي عبر طلب حصر القروض الممنوحة للمشروعات العقارية، لتقييم حجم انكشاف القطاع المصرفي ومستوى المخاطر المرتبطة به، دون أن يشير ذلك بالضرورة إلى وجود أزمة تمويلية.

من جانبه، أكد أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، ضرورة التفرقة بين المشروع "المتعثر" و"المتأخر"، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية وتحركات سعر الصرف رفعت تكاليف التنفيذ. فيما شدد طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، على أهمية الفحص المالي والفني للمطورين قبل إسناد الأراضي إليهم، داعياً لإنشاء اتحاد للمطورين لوضع ضوابط تنظيمية أكثر صرامة.

وعلى صعيد الأرقام، كشف هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن مبيعات أكبر 10 شركات عقارية بلغت نحو 800 مليار جنيه منذ بداية عام 2026، منها 270 مليار جنيه لمجموعته وحدها.


 ورغم قوة الطلب، يظل هناك نحو 500 ألف وحدة قيد الإنشاء لدى هذه الشركات، مما يثير تساؤلات حول قدرة السوق على استيعاب هذا المعروض، خاصة مع تراجع المضاربين الذين دخلوا السوق سابقاً لتحقيق مكاسب سريعة وعجزوا عن مواصلة سداد الأقساط.