أخر الأخبار
6/recent/اخبار -posts

اللص العجوز يعود من جديد.. قناع واحد و20 عاماً من سرقة البنوك!



مشهد الخبر - بقناع رجل عجوز ولحية بيضاء ونظارة داكنة، عاد سارق البنوك الأمريكي ديفيد سارتين جونيور إلى الواجهة من جديد، في قصة تبدو وكأنها مشهد من فيلم جريمة، بعدما اتُهم بتنفيذ عمليتي سطو جديدتين في ولاية فلوريدا الأمريكية، مستخدماً الأسلوب نفسه الذي قاده إلى السجن قبل سنوات.


المفاجأة أن الرجل لم يغيّر قناعه ولا حيله المعتادة، حتى بعد خروجه من السجن!


قناع العجوز.. بصمة لا تتغير


بحسب تفاصيل القضية، فإن سارتين، البالغ من العمر 40 عاماً والمقيم في سانت بيترسبرغ بولاية فلوريدا، عاد إلى دائرة الاتهام بعد الاشتباه في تورطه بسرقتين استهدفتا مصرفين في منطقتي لارغو وسانت بيترسبرغ خلال أغسطس وسبتمبر الماضيين.


واللافت أن المتهم، وفقاً للتحقيقات، استخدم في العمليتين قناعاً مطاطياً يحاكي وجه رجل مسن بلحية بيضاء ونظارة داكنة، في تكرار لأسلوب سبق أن ارتبط بسلسلة سرقات بنوك نفذها في ولاية تكساس، وانتهت بإدانته وسجنه عام 2018.


دراجة هوائية وسيارة.. خطة للهروب


بدأت تفاصيل الواقعة الأولى في 24 أغسطس، عندما رصدت كاميرات المراقبة سيارة يُشتبه في ارتباطها بالمتهم بالقرب من محطة وقود مجاورة للبنك المستهدف.


وبحسب رواية التحقيقات، أوقف الرجل سيارته في مكان بعيد نسبياً، ثم استخدم دراجة هوائية للوصول إلى فرع البنك في مدينة لارغو.


وبمجرد دخوله، ظهر بقناع العجوز المميز، قبل أن يسلّم موظف الخزينة ورقة تحمل تهديداً مكتوباً يطالبه فيها بتسليمه الأموال، مع تحذير من استخدام أكياس الصبغة الأمنية.


وتمكن المشتبه به من الاستيلاء على نحو 2900 دولار، قبل أن يغادر المكان على متن الدراجة باتجاه سيارته، ثم يفر بها.


أما العبارة التي نُسب إليه قولها أثناء مغادرته، فكانت لافتة وغريبة: «إلى اللقاء حتى نلتقي مجدداً».


السرقة الثانية كشفت خيطاً مهماً


في 15 سبتمبر، تكررت الحيلة في عملية أخرى بمدينة سانت بيترسبرغ، التي يقيم فيها المتهم، حيث استولى المشتبه به على نحو 2554 دولاراً، وفقاً لما ورد في تفاصيل القضية.


لكن هذه المرة، ساهمت تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمكان إقامته في توفير خيط مهم للمحققين.


فقد أظهرت التسجيلات، بحسب التحقيقات، خروجه بسيارته وعودته بعد تنفيذ العملية، إلى جانب مشاهدته وهو يُخرج الدراجة الهوائية من صندوق السيارة.


وفي اليوم التالي، رصد المحققون، الذين كانوا يراقبون المنزل، تصرفاً أثار الشبهات؛ إذ ظهر الرجل وهو يستخدم رذاذ الطلاء الأسود لتغيير لون سقف سيارته الأبيض، في خطوة يُشتبه في أنها كانت تهدف إلى إخفاء معالم المركبة.


القناع والنظارات والبندقية المزيفة


لم تتوقف الأدلة المشتبه بها عند تسجيلات الكاميرات، إذ أسفرت عمليات التفتيش في مخزن مرتبط بسارتين عن العثور على مجموعة من الأغراض التي قالت التحقيقات إنها تتوافق مع تفاصيل العمليتين.


وضمت المضبوطات قناعاً مطاطياً، وحقيبة تحتوي على نظارات داكنة، وقفازات عليها آثار طلاء أسود، وبندقية بلاستيكية مزيفة، إضافة إلى ملابس يُقال إنها تشبه تلك التي ظهر مرتديها في تسجيلات المراقبة.


كما عثر المحققون، في غرفة أخرى كان يقيم فيها أحياناً، على قناع إضافي ومذكرة شخصية مكتوبة بخط اليد تعود إلى عام 2021.


وحملت المذكرة عنواناً غريباً هو «أفضل صديق للرب هو سارق البنوك»، وتضمنت رسومات لشخصية ترتدي قناعاً، إلى جانب عبارة تشير إلى وجه يحمل ملامح «العم هنري» واللقاء وجهاً لوجه.


وتحاول التحقيقات تحديد دلالة هذه الكتابات والرسومات ومدى ارتباطها بالجرائم المنسوبة إليه.


من أول محاولة عام 2008 إلى العودة مجدداً


لا تُعد هذه القضية الأولى في سجل سارتين؛ إذ تعود بدايات ارتباط اسمه بسرقات البنوك إلى عام 2008، عندما أُدين بمحاولة سرقة مصرف باستخدام أقنعة الهالوين.


وفي عام 2018، انتهت سلسلة من خمس عمليات سطو على بنوك في ولاية تكساس بإدانته والحكم عليه بالسجن، حيث أمضى عقوبة بلغت عشر سنوات، وفقاً للمعلومات الواردة في القضية.


لكن خروجه من السجن لم ينهِ مسيرته مع المتاعب القانونية، إذ عاد ليواجه اتهامين جديدين يتعلقان بعمليتي السطو الأخيرتين في فلوريدا.


وفي حال إدانته بالتهم الفيدرالية الموجهة إليه، فقد يواجه عقوبة تصل إلى 40 عاماً في السجن، بواقع 20 عاماً عن كل قضية، بحسب ما ورد في تفاصيل الاتهامات.


وهكذا، يجد الرجل الذي اعتاد الاختباء خلف وجه العجوز نفسه أمام تحقيق جديد، بعدما تحولت الحيلة التي كررها لسنوات إلى إحدى أبرز العلامات التي قد تقود إلى كشف هويته.

اقرأ أيضًا أهم الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
عاجل