مشهد الخبر - أكد البروفيسور ناجي الصغير أن خزعة الثدي تُعد خطوة تشخيصية حاسمة لا غنى عنها، مُبدّداً المخاوف الشائعة حول احتمالية تسبب الإبرة في انتشار الورم، مشدداً على أن تأجيلها بدافع الخوف يُشكّل خطراً أكبر على المريضة ويعرقل معرفة التشخيص.
جاء ذلك خلال مقابلة مع الإعلامية رولا معوّض في برنامج «خبرية صحة» على منصة «عائلتي»، حيث سلّط الضوء على الأهمية الطبية للخزعة في تحديد طبيعة التغيّرات النسيجية، موضحاً أن طلب أخذ العينة لا يعني تأكيد الإصابة بالسرطان، بل هو حاجة طبية لمعلومات لا يوفرها الفحص أو التصوير وحدهما.
وفي تفصيله للإجراء، أوضح الصغير أن الخزعة لم تعد تُجرى عبر الشق الجراحي في العيادات كما في السابق، بل تعتمد على إبرة دقيقة جداً تُوجّه بالتصوير الطبي تحت التخدير الموضعي، لسحب عينة لا تتعدى بضعة مليمترات. ونفى أن يكون هذا الإجراء سبباً معتاداً لانتشار الخلايا، معتبراً أن هذه الفكرة الخاطئة تؤدي إلى تجنّب إجراء ضروري.
من جهة أخرى، بيّن أن الخزعة هي البوابة الوحيدة لتحديد الخطة العلاجية المناسبة، إذ تتيح تحليل المستقبلات الهرمونية وبروتين HER2، مما يُمكّن الفريق الطبي من وصف أدوية موجهة تتجاوب معها حالة المريضة، مؤكداً أنه يستحيل بدء العلاج دون هذه العينة لأن السرطانات لا تُعالج جميعها بالطريقة نفسها.
واختتم بتقديم توجيهات للمريضات بضرورة طرح الأسئلة حول موعد صدور النتائج، وكيفية التعامل مع الآثار الجانبية البسيطة كالكدمة، والاحتفاظ بنسخ من التقارير، مع التأكيد على أن الفهم الطبي يزيل القلق ويساعد في استكمال التقييم واتخاذ القرار الصائب بدلاً من ترك الأسئلة المقلقة بلا إجابة.
