مشهد الخبر - تتساءل كثير من الحوامل عن مدى أمان القيادة أثناء الحمل، خاصة اللواتي يعتمدن على السيارة يومياً. يؤكد الأطباء أن القيادة مسموحة في أغلب الحالات الصحية الطبيعية، لكنها تستوجب احتياطات خاصة مع تقدم الحمل، حيث تتغير قدرات الجسم وردود أفعاله تدريجياً.
كيف يؤثر الحمل على القدرة على القيادة؟
يمر جسم الحامل بتغيرات جوهرية تنعكس على تركيزها خلف المقود:
الثلث الأول: الغثيان الصباحي والدوار يضعفان التركيز، وتشير دراسة في مجلة Canadian Medical Association Journal إلى ارتفاع نسبة حوادث السير لدى الحوامل في الأشهر الأولى بسبب تراجع الانتباه.
الإرهاق المزمن: يصيب كثيراً من الحوامل خاصة في الأشهر الأولى والأخيرة.
الثلث الثالث: كبر البطن يضغط على الأوعية الدموية ويؤثر على تدفق الدم، ويقلل الرؤية الطرفية.
نصائح عملية لضمان السلامة:
ضبط المقعد: المسافة بين عجلة القيادة والبطن يجب ألا تقل عن 25 سنتيمتراً لتفادي ضغط الكيس الهوائي، مع إمالة الظهر قليلاً للخلف لتخفيف آلام أسفل الظهر.
ارتداء حزام الأمان الصحيح: الجزء السفلي تحت البطن وفوق العظم العاني، والجزء العلوي بين الثديين وعلى الكتف، لتوزيع الضغط بعيداً عن البطن.
تجنب أوقات الذروة: الضغط العصبي من الازدحام يرفع مستويات الكورتيزول الذي يؤثر على الحامل والجنين.
متى يجب التوقف عن القيادة فوراً؟
الدوار المفاجئ أو ضعف التركيز.
انخفاض ضغط الدم (شائع في الثلث الأول) الذي قد يسبب الإغماء.
تقلصات الرحم، النزيف، أو الانخفاض المفاجئ في حركة الجنين.
تراجع الرؤية الطرفية في الثلث الثالث.
نصائح إضافية لرحلات أكثر أماناً:
عدم القيادة وحدها في الرحلات الطويلة.
أخذ استراحة قصيرة كل ساعة لتجنب الجلطات الوريدية.
الاحتفاظ بماء ووجبات خفيفة لتجنب الدوخة.
تجنب القيادة تحت تأثير أدوية تسبب النعاس.
تحديات الثلث الثالث:
تكبر البطن وتقيّد حركة الذراعين، ويزداد الضغط على الحجاب الحاجز مما يسبب ضيق التنفس، ويتراجع الاتزان الجسدي. تؤكد الأكاديمية الأمريكية لأطباء التوليد والنساء (ACOG) أن القرار في هذه المرحلة يجب أن يكون بالتشاور مع الطبيب، مع تجنب القيادة لمسافات طويلة بمفردك.
الخلاصة:
القيادة أثناء الحمل ليست محظورة، لكنها تتطلب وعياً متجدداً مع كل أسبوع. القرار النهائي يعتمد على الحالة الصحية لكل حامل، واستشارة الطبيب ضرورية لتقييم مدى الملاءمة في كل مرحلة.
